ابن عربي

477

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الحقيقة اللفظية ، في نفس الوضع ، على ذلك المعنى الذي اشتق من لفظه هذا الاسم . ( الأولياء المشفقون ) ( 475 ) ومن الأولياء أيضا « المشفقون » من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالاشفاق من خشية ربهم ، قال تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ هُمْ من خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ) * يقال : أشفقت منه فانا مشفق ، إذا حذرته . قال تعالى : * ( من عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ . إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ) * - أي حذرون من عذاب ربهم ، غير آمنين ، يعنى وقوعه بهم . ولا يقال : « أشفقت منه » إلا في الحذر . ويقال : « أشفقت عليه إشفاقا » - من الشفقة والأصل واحد ، أي حذرت عليه . فالمشفقون من الأولياء ، من خاف على نفسه من التبديل والتحويل ، فان أمنه الله بالبشرى ، رجع إشفاقه على خلق الله ، مثل إشفاق المرسلين على أممهم ومن بشر من المؤمنين .